رفيق العجم
600
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
في جسم كالعداوة والموافقة . ( ت ، 180 ، 1 ) - أما بيان القوة الوهمية فإن الحيوانات ناطقها وغير ناطقها تدرك من الأشخاص الجزئية المحسوسة معاني جزئية غير محسوسة ، كما تدرك الشاة أن هذا الذئب عدوّها . والعداوة والمحبة غير محسوستين وتحكم عليهما كما تحكم على المحسوس فعلمنا أن هذه لقوة أخرى . وللقوة الوهمية في الإنسان أحكام خاصة منها حملها النفس أن تمنع وجود أشياء لا تتخيّل ولا ترتسم في الخيال مثل الجواهر العقلية التي لا تكون في حيّز ومكان ، ومنها إثبات الخلاء محيطا بالعالم ، ومنها موافقة المبرهن على تسليم المقدّمات ثم مخالفته في النتيجة . وقد قيل إن القوة الوهمية هي الرئيسة الحاكمة في الحيوان حكما ليس فصلا كالحكم العقلي ، ولكن حكما تخيليّا مقرونا بالأشياء الجزئية والصور الحسّية وعنها يصدر أكثر الأفعال الحيوانية . ( مع ، 46 ، 12 ) قول - النطق يحتاج إلى مخرج ومؤدّ ليصير كلاما ، والكلام يحتاج إلى عبارة ونظم ولفظ ليصير قولا ، والقول يحتاج إلى حركة وآلة وقطع صوت ليصير حديثا ، والحديث يحتاج إلى قلب ذكي ، وسمع فهيم ، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا . ( لب ، 54 ، 5 ) - القول هو الكلام التام ، الظاهر ، المفيد ، المنقول إلى أسماع المستمعين ، بأن يحمل الهواء ذلك الصوت الحامل لتلك الكلمات . ( لب ، 62 ، 4 ) - القول هو الكلام التام الجاري على الألسنة ، ولا يقال للكلام التام قول ما لم يظهر بحيث تحيط به آذان المستمعين ؛ لأنّ المعنى المفهوم المركوز في الأصل يسمّى نطقا ، وبالنطق المنظوم التام الفعل يسمّى كلاما . ( لب ، 63 ، 1 ) - القول لا يصحّ إلّا مع المستمع المخاطب من خارج . ( لب ، 63 ، 6 ) - النفس إذا عبّرت عن مفهوم الكلام عبارة تظهر فائدة المعبّر للغير يسمّى قولا ، وإن كان لا يعرفها في الحال بعض المستمعين لآفة أو قصور أو تقصير . ( لب ، 68 ، 5 ) - القول إذا صدر عن لسان المتكلّم ، وانتظمت عبارته ، يحمله الهواء بواسطة الصوت في أصداف الحروف ، ويأخذه عن المخارج والحناجر والحنك التي هي آلات الكلام ، كالمزامير التي هي آلات الصوت . ويبلغ المعاني الملبوسة المركّبة المرتّبة إلى آذان المستمعين . ( لب ، 69 ، 2 ) - القول اللازم عنه ( القياس ) يسمّى قبل اللزوم ( مطلوبا ) وبعد اللزوم ( نتيجة ) ( ع ، 131 ، 13 ) - قول أمكن أن يحصل مقصوده ، ويردّ إلى ما ذكرناه من القياس ، فقوّته قوّة قياس ، وهو حجّة ، وإن لم يكن تأليفه ما قدّمناه من التأليف ( ع ، 178 ، 1 )